ابن الجوزي

112

كتاب ذم الهوى

هيهات حتى ترى طرفا بلا نظر * كما أرى أنني شخص بلا بدن وقال أبو عبد اللّه بن الحجاج : يا من رأى سقمي يزيد * وعلتي تعيي طبيبي لا تعجبنّ فهكذا * تجني العيون على القلوب وقال أبو منصور بن الفضل : في كلّ يوم للعيون وقائع * إنسانها الطمّاح فيها يكلم لو لم تكن جرحي غداة لقائهم * ما كان يجري من مآقيها الدم وقال أيضا : لواحظنا تجني ولا علم عندها * وأنفسنا مأخوذة بالجرائر ولم أر أغبى من نفوس عفائف * تصدّق أخبار العيون الفواجر ومن كانت الأجفان حجّاب قلبه * أذنّ على أحشائه بالفواقر وقال أيضا : أبدا جنايات العيو * ن بحرّها يصلى الفؤاد ولأبي محمد بن الخفاجي : رمت عينها عيني وراحت سليمة * فمن حاكم بين الكحيلة والعبري ؟ فيا طرف قد حذّرتك النظرة التي * خلست فما راقبت نهيا ولا زجرا ويا قلب قد أرداك من قبل مرة * فويحك لم طاوعته مرة أخرى ! وله : ألم أقل لك لا تخلس محاسنه * فإن طرفك موتور من الخلس ظبي رميت له عينيّ حابلة * وما علمت بأنّ الليث في الكنس « 1 »

--> ( 1 ) الكناس هو بيت الظبي .